فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71525 من 466147

وفي إضافة الرجال إلى ضمير المؤمنين المخاطبين، دلالة على اشتراط الإسلام والبلوغ، مع الذكورة في الشهود، وكذا الحرية، لأن المقصود من الرجال: الكاملون في التصرف.

ويدل لذلك، قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ) . وساق الخطاب إلى قوله (مِن رِّجَالِكُمْ) فظاهر الخطاب يتناول الذين يتداينون، والعبيد لا يملكون التداين بدون إذن السادة. وهذا هو رأي الجمهور.

وقال شريح، وعثمان العُتْبي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: شهادة العبد جائزة، إذا كان مسلمًا عادلًا. وأجازها الشعبي، والنخعي في الشيء اليسير، ورأي الجمهور هو الصحيح، كما قاله القرطبي؛ لما ذكرناه. ولم تتعرض الآية لشهادة الكفار بعضهم على بعض. وأجازه - قياسًا - الإمامُ أبو حنيفة، وإن اختلفت مللهم. واستدل بعض العلماء بعموم (رجَالِكُمْ) على قبول شهادة الأعمى، بشرط أن يعلم - يقينًا - ما يشهد عليه.

فقد سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشهادة، فقال:"ترى هذه الشمس .. فاشهد على مثلها أَوْ دَعْ".

ومنهم من قبل شهادته على الصوت إذا تحقق منه، وبذلك أفتى مالك.

قال ابن القاسم: قلت لمالك: فالرجل يسمع جاره من وراء الحائظ ولا يراه، يسمعه يطلق امرأته فيشهد عليه وقد عرف صوته؟ قال مالك: شهادته جائزة.

(فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) :

أي فإن لم يشهد رجلان، لعذر أو لعدم الرغبة فيهما، فليشهد رجل وامرأتان. وشهادتهما مع الرجل تصح - عند الشافعية - في الأموال الخاصة. وعند الحنفية، فيما عدا الحدود والقصاص.

وقال مالك: لا تجوز شهادة أولئك - أي الرجل مع المرأتين - في الحدود، ولا القصاص، ولا الولاء، ولا الإحصان. وتجوز في الوكالة والوصية، إذا لم يكن فيها عتق وسائر شئون الأموال.

قال القرطبي: قال مالك في الموطإ: وإنما يكون ذلك في الأموال الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت