فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63423 من 466147

وقرأ حمزة والكسائيُّ فِي الأحزاب"تُمَاسُّوهُنَّ"من المفاعلة، فيحتمل أن يكون"فَاعَلَ"بمعنى"فَعَلَ"كـ"سَافَرَ"، فتوافق الأولى، ويحتمل أن تكون على بابها من المشاركة؛ كما قال تعالى: {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} [المجادلة: 3] ، وأيضاً: فإنَّ الفعل من الرجل والتمكين من المرأة، ولذلك قيل لها زانيةٌ، ورجَّح الفارسيّ قراءة الجمهور؛ بأنَّ أفعال هذا الباب كلَّها ثلاثيّةٌ؛ نحو: نَكَحَ، فَرَعَ، سَفَدَ، وضَرَبَ الفَحْلُ.

قال تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} [الرحمن: 74] ، وقال: {فانكحوهن بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25] ، وأمّا قوله فِي الظّهار: {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} [المجادلة: 3] فالمراد به المماسَّة التي هي غير الجماع، وهي حرام فِي الظهار.

قوله: {أَوْ تَفْرِضُواْ} فيه أربعة أوجهٍ:

أحدها: أنه مجزوم عطفاً على"تَمَسُّوهُنَّ"، و"أَوْ"على بابها من كونها لأحد الشيئين، قاله ابن عطيَّة.

والثاني: أنه منصوب بإضمار"أَنْ"عطفاً على مصدر متوهِّم، و"أَوْ"بمعنى"إِلاَّ"، التقدير: ما لم تَمَسُّوهُنَّ إلا أن تفرضوا؛ كقولهم:"لأَلْزَمَنَّكَ أَوْ تَقْضِيَني حَقِّي"قاله الزمخشريُّ.

والثالث: أنه معطوف على جملةٍ محذوفةٍ، تقديره:"فَرَضْتُمْ أَوْ لَم تَفْرِضُوا"، فيكون هذا من باب حذف الجزم وإبقاء عمله، وهو ضعيفٌ جدًّا، وكأنَّ الذي حسَّن هذا كون لفظ"لَمْ"موجوداً قبل ذلك.

والرابع: أن تكون"أَوْ"بمعنى الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت