أَلْبَتَّةَ ، لأَنَّ الْفِعْلَ الْمَاضِيَ إذَا وَقَعَ قَبْلَ حَرْفِ الشَّرْطِ كَانَ ثَابِتًا ؛ وَمَا ثَبَتَ لا يَجُوزُ أَنْ يُوقِعَ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ لأَنَّ جَوَابَهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ وُقُوعِهِ مَعْدُومًا وَوُقُوعُهُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ. وَالْمَاضِي قَبْلَهُ قَدْ وَقَعَ فَاسْتَحَالَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ. وَلِهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَجُزْ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يُوثَقُ بِعِلْمِهِ أَنْ يَقُولَ: قُمْتُ إنْ قُمْتَ ؛ وَلَكِنْ أَقُومُ إنْ قُمْتَ. قَالَ: فَإِنْ قِيلَ لِمَ لا يَكُونُ الشَّرْطُ مَحْمُولا عَلَى الْفِعْلِ الْمُقَدَّمِ فَيَقَعُ الطَّلاقُ عِنْدَهُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} فِي قِرَاءَةِ مَنْ كَسَرَ"إنْ"قِيلَ: الْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ قَالَ فِي التَّذْكِرَةِ مَنْ كَسَرَ إنْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْصِبَ امْرَأَةً بِأَحْلَلْنَا وَلَكِنْ بِ"نَحَلَ"امْرَأَةً كَقَوْلِهِ {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أَرَدْتُ}