فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63318 من 466147

وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: {لا تضارَر} على الأصل بفتح الراء الأولى، وقرأ أبو جعفر بن القعقاع: {لا تضارْ} بإسكان الراء وتخفيفا، على أنه حذف الراء الثانية فرارًا من التشديد في الحرف المكرر، وهو الراء، وروي عنه الإسكان والتشديد، وجاز حينئذ الجمع بين الساكنين؛ إما لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف، أو لأن مدة الألف تجري مجرى الحركة، فهاتان قراءتان شاذتان عن أبي جعفر المذكور.

وقرأ الحسن، وابن عباس شذوذًا: {لا تضارِر} بكسر الراء الأولى، فجملة ما في هذه الكلمة من القراءات ثمانية، ويحتمل أن تكون الباء في قوله: {بِوَلَدِهِ} صلة لقوله: {تُضَارَّ} على أنه بمعنى تضر؛ أي: لا تضر والدة ولدها، ولا أب ولده، فتسيء تربيته، أو تقصر في غذائه، وأضيف الولد تارة إلى الأب، وتارة إلى الأم؛ لأن كل واحد منهما يستحق أن ينسب إليه مع ما في ذلك من الاستعطاف، وهذه الجملة تفصيل، وتقرير للجملة التي قبلها؛ أي: لا يكلف كل واحد منهما الآخر ما لا يطيقه، فلا تضاره بسبب ولده.

{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} ؛ أي: وعلى الصبي الذي هو وارث أبيه المتوفى مثل ما على الأب من النفقة والكسوة، فإنه إن كان له مال .. وجب أجر الرضاعة في ماله، وإن لم يكن له مال .. أجبرت أمه على الرضاعة، ولا يجبر على نفقة الصبي إلا الوالدان؛ وهو قول مالك والشافعي، وقيل: المراد من الوارث الباقي من الأبوين أخذًا من قوله:"اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا واجعلهما الوارث منا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت