فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63316 من 466147

وقرأ مجاهد، وابن محيصن {لمن أراد أن تتم} بفتح التاء، ورَفع الرضاعة على إسناد الفعل إليها، وقرأ أبو حيوة، وابن أبي عبلة، والجارود بن أبي سبرة بكسر الراء من الرضاعة، وهي لغة، وروي عن مجاهد أنه قرأ: {الرضعة} وقرأ ابن عباس: {لمن أراد أن يكمل الرضاعة} ، وما عدا قراءة الجمهور شاذ.

{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} ؛ أي: على الأب الذي يولد لأجله وبسببه، وأثر هذا اللفظ دون قوله: وعلى الوالد للدلالة على أن الأولاد للآباء لا للأمهات، ولهذا ينسبون إليهم دونهن، كأنهن إنما ولدن لهم فقط.

قال بعضهم:

وَإنَّمَا أُمَّهَاتُ النِّسَاءِ أَوْعِيَةٌ ... مُسْتَوْدَعَاتٌ وَللآبَاءِ أَبْنَاءُ

وقيل: إن هذا تنبيه على أن الولد إنما يلتحق بالوالد؛ لكونه مولودًا على فراشه، فكأنه قال: إذا ولدت المرأة الولد لأجل الرجل، وعلى فراشه .. وجب عليه رعاية مصالحه. {رِزْقُهُنَّ} ؛ أي: طعامهن {وَكِسْوَتُهُنَّ} ؛ أي: لباسهن لأجل الإرضاع إذا كن مطلقات من الأب طلاقًا بائنًا؛ لعدم بقاء علقة النكاح الموجبة لذلك، فلو لم ترضعهم الوالدات .. لم يجب، فإن كن زوجات أو رجعيات ..

فالرزق والكسوة لحق الزوجية، ولهن أجرة الرضاع إن امتنعن منه وطلبن ما ذكر {بِالْمَعْرُوفِ} ؛ أي: بما يتعارفه الناس من غير إسراف ولا تقتير {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ} بالنفقة على الرضاع ولا تلزم {إِلَّا وُسْعَهَا} ؛ أي: طاقتها وما يسعها وقدر ما أعطاها الله تعالى من المال.

وقوله: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} تقييد لقوله {بِالْمَعْرُوفِ} ؛ أي: هذه النفقة والكسوة الواجبتان على الأب بما يتعارفه الناس لا يكلف منها إلا ما يدخل تحت وسعه وطاقته لا ما يشق عليه ويعجز عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت