وَنَحْوُهُ مَا رُوِيَ عَنْ {النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أَتَاهُ بِلَالٌ بِتَمْرٍ جَيِّدٍ فَقَالَ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا ؟ فَقَالَ: لَا ، إنَّمَا نَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ بِيعُوا تَمْرَكُمْ بِعَرَضٍ ثُمَّ اشْتَرُوا بِهِ هَذَا التَّمْرَ} فَأَرْشَدَهُمْ إلَى التَّوَصُّلِ إلَى أَخْذِ التَّمْرِ الْجَيِّدِ.
وَلِهَذَا الْبَابِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وقَوْله تَعَالَى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} وَأَبَاحَ لَهُمْ الْأَكْلَ وَالْجِمَاعَ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ ، عَلِمْنَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبِحْ لَهُمْ لَكَانَ فِيهِمْ مَنْ يُوَاقِعُ الْمَحْظُورَ عَنْهُ ، فَخَفَّفَ عَنْهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ.
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} هُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.