فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63016 من 466147

خاتمة البحث:

حكمة التشريع

فرض الله العدة على المسلمة ، حفاظاً على كرامة الأسرة ، ورعاية لها من التحلل والتفكك واختلاط الأنساب ، وإحداداً على الزوج بإظهار التفجع والحزن عليه بعد الوفاة ، احتراماً للرابطة المقدسة (رابطة الزواج) واعترافاً بالفضل والجميل لمن كان شريكاً فِي الحياة ، وقد كانت العدة فِي الجاهلية حولاً كاملاً ، وكانت المرأة تحد على زوجها شرّ حداد وأقبحه ، فتلبس شرّ ملابسها ، وتسكن شر الغُرف وهو (الحفش) وتترك الزينة والتطيب والطهارة ، فلا تمسّ ماءًن ولا تقلّم ظفراً ، ولا تزيل شعراً ، ولا تبدو للناس فِي مجتمعهم ، فإذا انتهى العام خرجت بأقبح منظر ، وأنتن رائحة ، فتنتظر مرور كلب لترمي عليه بعرة احتقاراً لهذه المدة التي قضتها ، وتعظيماً لحق زوجها عليها .

فلما جاء الإسلام أصلح هذه الحال ، فجعل الحداد رمز (طهارة) لا رمز (قذارة) ، وجعل العدة على نحو الثلث مما كانت عليه ، ولم يحرّم إلا الزينة والطيب والتعرض لأنظار الخاطبين من مريدي الزواج ، دون النظافة والطهارة فإنهما شعار المسلم ، وأباح له الجلوس فِي كل مكان من البيت ، كما أباح لها الاجتماع مع النساء والمحارم من الرجال . ونساء المسلمين اليوم لا يسرن على هدي الإسلام فِي الحداد ، فمنهن من تغالي فِي الحداد ، وتغرق فِي النوح والندب ، والخروج على المألوف من العادات ، فِي اللباس والطعام والشراب ، ولا يخصصن الزوج بما خصه به الشرع ، بل ربما حددن على آبائهن أو أولادهن السنة والسنتين ، وربما تركن الحداد على الزوج بعد الأربعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت