فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62834 من 466147

إنه عز وجل يضع لنا الإطار الدقيق الذي يكفل للطفل حقوقه ، فهناك فرق بين رضيع ينعم بدفء الحياة بين أبوين متعاشرين ، ووجوده بين أبوين غير متعاشرين. والحق سبحانه وتعالى يعطينا لفتة أخرى هي أن والد المولود قد يموت فإذا ما مات الوالد فمن الذي ينفق على الوليد الذي فِي رعاية أمه المطلقة ؟ هنا يأتينا قول الحق بالجواب السريع:"وعلى الوارث مثل ذلك". إن الحق يقرر مسئولية الإنفاق على من يرث والد الرضيع ، صحيح أن الرضيع سيرث فِي والده ، لكن رعاية الوليد اليتيم هي مسئولية من يرث الوصاية وتكون له الولاية على أموال الأب إن مات. وهكذا يضمن الله عز وجل حق الرضيع عند المولود له وهو أبوه إذا كان حيا ، وعند من يرث الأب إذا توفى. وبذلك يكون الله عز وجل قد شرع لصيانة أسلوب حياة الطفل فِي حال وجود أبويه ، وشرع له فِي حال طلاق أبويه وأبوه حين وشرع له فِي حال طلاق أبويه ووفاة أبيه.

ويتابع الحق:"فإن أرادا فصالا عن تراضٍ منهما وتشاور فلا جناح عليهما". انظر إلى الرحمة فِي الإسلام ؛ فطلاق الرجل لزوجته لا يعني أن ما كان بينهما قد انتهى ، ويضيع الأولاد ويشقون بسبب الطلاق ، فقوله تعالى:"عن تراض منهما وتشاور"دليل على أن هناك قضية مشتركة ما زالت بين الطرفين وهي ما يتصل برعاية الأولاد ، وهذه القضية المشتركة لابد أن يلاحظ فيها حق الأولاد فِي عاطفة الأمومة ، وحقهم فِي عاطفة الأبوة ، حتى ينشأ الولد وهو غير محروم من حنان الأم أو الأب ، وإن اختلفا حتى الطلاق. إن عليهما أن يلتقيا بالتشاور والتراضي فِي مسألة تربية الأولاد حتى يشعروا بحنان الأبوين ، ويكبر الأولاد دون آلام نفسية ، ويفهمون أن أمهم تقدر ظروفهم وكذلك والدهم وبرغم وجود الشقاق والخلاف بينهما فقد اتفقا على مصلحة الأولاد بتراضٍ وتشاور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت