فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62833 من 466147

وقوله تعالى:"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين"نلحظ فيه أنه لم يأت بصيغة الأمر فلم يقل: يا والدات أرضعن ، لأن الأمر عرضة لأن يطاع وأن يعصى ، لكن الله أظهر المسألة فِي أسلوب خبري على أنها أمر واقع طبيعي ولا يخالف. ويقول الحق:"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن"ولنتأمل عظمة الأداء القرآني فِي قوله:"وعلى المولود له"إنه لم يقل:"وعلى الوالد"، وجاء بـ"المولود له"ليكلفه بالتبعات فِي الرزق والكسوة ، لأن مسئولية الإنفاق على المولود هي مسئولية الوالد وليست مسئولية الأم ، وهي قد حملت وولدت وأرضعت والولد ينسب للأب فِي النهاية. يقول الشاعر.

فإنما أمهات الناس أوعية

مستوعادت وللآباء أبناء

وما دام المولود منسوباً للرجل الأب ، فعلى الأب رزقه وكسوته هو وعليه أيضا رزق وكسوة أمه التي ترضعه بالمعروف المتعارف عليه بما لا يسبب إجحافاً وظلما للأب فِي كثرة الإنفاق ، ويقول الحق:"لا تكلف نفس إلا وسعها"هنا الحديث عن الأم والأب. فلا يصح أن يرهق المطلقة والد الرضيع بما هو فوق طاقته ، وعليها أن تكتفي بالمعقول من النفقة. ويتابع الحق:"لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده"ولازال الحق يذكر الأب بأن المولود له هو ، وعليه ألا يضر والدة الطفل بمنع الإنفاق على ابنه ، وألا يتركها تتكفف الناس من أجل رزقه وكسوته ، وفي الوقت نفسه يذكر الأم: لا تجعلي رضيعك مصدر إضرار لأبيه بكثرة الإلحاح فِي طلب الرزق والكسوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت