وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: يَحْتَمِلُ الْفِصَالُ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ إِيقَاعُ الْمُفَاصَلَةِ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ; أَيْ بِأَنْ تَرْضَى هِيَ بِضَمِّهِ إِلَى أَبِيهِ يَسْتَأْجِرُ لَهُ ظِئْرًا تُرْضِعُهُ وَيَرْضَى هُوَ بِذَلِكَ لَا يُضَارُّ بِهِ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ مُنَاسِبَةِ الْحُكْمِ بِأَنَّ الْحُقُوقَ وَالْوَاجِبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْوَلَدِ مُشْتَرِكَةٌ بَيْنَ وَالِدَيْهِ ، وَلَهُمَا الْخِيَارُ فِي تَقْرِيرِ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ بِالتَّرَاضِي مَعَ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ ، أَوْ مُنَاسَبَةِ جَوَازِ فَصْلِ الطِّفْلِ عَنْ أُمِّهِ بِرِضَاهَا ، ذَكَرَ حُكْمَ الْمُسْتَرْضِعَاتِ وَهُنَّ الْأَظْآرُ اللَّوَاتِي يُرْضِعْنَ بِالْأُجْرَةِ فَقَالَ: