فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62814 من 466147

شَهْرًا) (46: 15) أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَوْلَيْنِ أَكْثَرُ مُدَّةِ الرَّضَاعَةِ ، فَإِنَّ مَا يَبْقَى بَعْدَ طَرْحِ شُهُورِ الْحَوْلَيْنِ مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا هُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَهِيَ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ . رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَقَالُوا: لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَحْدِيدِ الْمُدَّتَيْنِ - أَكْثَرُ الرَّضَاعَةِ وَأَقَلُّ الْحَمْلِ - هِيَ انْضِبَاطُهُمَا دُونَ مَا يُقَابِلُهُمَا . وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّنَا نَطْرَحُ مُدَّةَ الْحَمْلِ الْغَالِبَةَ وَهِيَ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ مَجْمُوعِ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَالْفِصَالِ وَهِيَ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ، فَالْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مُدَّةِ الرَّضَاعَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) ذَلِكَ لِمَنْ أَرَادَ إِتْمَامَهَا; وَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّ الْأَمْرَ مَوْكُولٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْوَالِدَيْنِ ، فَاللَّامُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: (يُرْضِعْنَ) أَيْ: أَنَّهُنَّ يُرْضِعْنَ هَذِهِ الْمُدَّةَ لِمَنْ أَرَادَ إِتْمَامَهَا مِنَ الْمَوْلُودِ لَهُمْ وَهُمُ الْآبَاءُ ، فَيَكُونُ الْأَمْرُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ خَاصَّةً ، وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ: (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت