الْجَمَاهِيرَ عَلَى أَنَّ مُدَّتَهَا التَّامَّةَ لَا تَزِيدُ عَلَى حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ، وَقَدْ تَنْقُصُ إِذَا رَأَى الْوَالِدَانِ ذَلِكَ; لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) أَجَازَ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا دُونَ الْحَوْلَيْنِ وَلَمْ يُحَدِّدْ أَقَلَّ الْمُدَّةِ ، بَلْ وَكَلَهُ إِلَى اجْتِهَادِ الْوَالِدَيْنِ الَّذِي تُرَاعَى فِيهِ صِحَّةُ الطِّفْلِ ، فَمِنَ الْأَطْفَالِ السَّرِيعُ النُّمُوِّ الَّذِي يَسْتَغْنِي عَنِ اللَّبَنِ بِالطَّعَامِ اللَّطِيفِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ بِعِدَّةِ أَشْهُرٍ ، وَمِنْهُمُ الْقَمِيءُ الْبَطِيءُ النُّمُوِّ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدِ اسْتَنْبَطُوا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ:
(وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ