إن لبن الأم يحتوي على حماية مناعية خاصة، وحماية ضد الإنتان غير متوفرة فِي أي نوع آخر من الغذاء"."
وتختم هذه الأستاذة مقالها بالقول:"ليس هناك على وجه الأرض محلول بيولوجي يستطيع أن يغني تماما عن لبن الأم، ويقوم بتأمين الخلايا الحية والإنزيمات الفعالة، والحماية المناعية ضد الالتهابات، والفوائد النفسية".
وجاء فِي كتاب (لبن الأم هو الأفضل - Breast is best -) للدكتور ستانوي:
"مما لا شك فيه أن سرطان الثدي - وهو أكثر السرطانات شيوعا عند النساء - قد أصبح أكثر شيوعا خلال القرنين السابقين، ويقدر العلماء أن امرأة من أصل عشرين امرأة فِي الغرب تموت بسرطان الثدي، وأن واحدة من أصل أربعة نساء تشكو من مرض من أمراض الثدي فِي وقت من الأوقات هناك"
فلم هذه الكثرة، ولماذا تتعرف أثداء النساء لهذه الأمراض؟ يقول الدكتور ستانوي مجيبا:
"من المحتمل كثيرا أن النساء يعاملن الثدي معاملة غير طبيعية ويخالفن الوظيفة الطبيعية للثدي، ألا وهي الرضاعة. فإن النساء - يحرمن أثداءهن من وظيفتها الرئيسة (وهي الرضاعة) - إنما يدفعن ثمنا باهظا بالأمراض التي يكسبنها من وراء ذلك. وأن الإرضاع الطبيعي هو أهم وسيلة لتنظيم النسل حول العالم كله، حيث ينقطع الطمث عند معظم النساء اللواتي يرضعن أطفالهن. ومن المعروف أن لسرطان الرحم علاقة وثيقة بسرطان الثدي. وربما كانت دورات الطمث التي تراها المرأة فِي حياتها (وتبلغ 450 دورة) تلعب دورا يؤثر فِي الرحم. ففي كل شهر يتعرض الثديان والرحم والمبايض لتغيرات فيزيولوجية وتشريحية .. وتكون هذه الأجهزة جاهزة لحدوث تلقيح للبيضة وتشكل الجنين."