ولكن فِي حياتنا العصرية .. فإن بيضة واحدة أو اثنتين تلقح فقط (حيث تنجب المرأة ولدا أو اثنين) خلال كل فترة العمر التي ترى فيها المرأة 450 دورة طمثية. أما الدورات الطمثية الأخرى فتهدر سدى .. وتشعر تغييرات الجسم بالخيبة والمرارة سنة بعد سنة حينما لا تحمل المرأة فِي عمرها سوى مرة أو مرتين. وربما كان هذا سببا لانتشار أمراض الجهاز التناسلي"."
هذا ما قاله الدكتور (ستانوي) فِي كتابه. وهو بهذا يشير إلى نساء العصر الحديث - حينما يحرصن على ألا ينجبن أكثر من طفل أو طفلين - إنما يعرضن أعضاءهم التناسلية لتلك الأمراض.
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم"رواه أبو داوود والنسائي صحيح الجامع الصغير 294.
ويقول الدكتور ستانوي أيضا:"إن سرطان الثدي والرحم شائعان جدا، فإن امرأة من أصل كل خمسة نساء تنتهي باستئصال رحمها فِي وقت من الأوقات. وإن على المرأة أن تبدأ بالحمل خلال سنوات قليلة بعد سن البلوغ، فقد تبين أن إنجاب المرأة لأول طفل من أطفالها فِي سن مبكرة تحت العشرين هو أحد أهم وسائل الوقاية من سرطان الثدي. وأن الجهاز التناسلي عند المرأة يبقى لفترة 12 - 15 سنة (حتى تبلغ المرأة سن الطمث غير قادر على إنجاب أول طفل. وإننا إذا ما قررنا الاستمرار فِي منع هذا الجهاز من الإنجاب، فإننا سوف نعرض نساءنا لمشكلات كثيرة) ".
وأما فيما يتعلق بمدة الإرضاع فيقول الدكتور ستانوي:"قد يكفي الرضيع من الناحية الغذائية أن يرضع لمدة ثمانية أشهر فِي المجتمع الغربي. إلا أنه من حيث الفائدة للأم، فإن هناك كل الأسباب التي تدعو الأم لأن تستمر فِي الرضاع المديد حتى ولو بلغ الطفل سنا يستطيع فيه تناول معظم غذائه من الأطعمة الأخرى. فالتمريض المتكرر لحلمة الثدي يحرض الهرمونات عند الأم لتمنع نزول البيضة من المبيض إلى الرحم عند الأم لعدة شهور."