فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62689 من 466147

قيل لابن عرفة: أو يجاب بأنّه لو قيل: عن تشاور وتراض، لأفاد تبعية أحدهما للآخر فإن المستشير أضعف رتبة (من) المستشار فقدم الرضى ليفيد اعتبار رضاهما معا من غير تبعية؟

فقال ابن عرفة: ليس فِي الآية أن أحدهما يستشير مع الآخر وإنّما يَسْتَشِيرَانِ مع الأجنبي.

قال ابن عرفة: (وعبر) بـ (إنْ) دون (إِذَا) لأن النفوس مجبولة على محبة الولد فإرادتهم الفصال أقل بالنسبة إلى إرادة الرضاع، فكأنه غير واقع، أو يكون أفاد أنّه (غير) (مرجوح) شرعا. وعبر فِي الثاني بـ (إذا) لأن استرضاع الولد للأجنبية (مرجوح) بالنسبة إلى إرضاع أمه.

قيل لابن عرفة: ما الفائدة فِي هذه الآية مع أن معناها مستفاد من قوله: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة} فمفهومها أن من لم يرد الإتمام فلا جناح عليه فِي الفصال.

فقال: هذا جاء احتراسا لأن مفهوم تلك أن من أراد الفصال له ذلك فاقتضت الآية هذه اعتبار رضاهما معا بذلك.

فقيل: قوله لمن أراد أن يتم الرضاعة يفيد هذا لأنه إن أراد أحدهما (الفصال) وأراد الآخر الإتمام لم يتراضيا معا بالفصال؟

فقال: أفادت هذه زيادة الأمر بمشورتهما غيرهما.

قال: وقوله {تَرَاضٍ مِّنْهُمَا} ولم يقل: عن تراضيهما، ليفيد التفسير بعد الإتمام كما قال الزمخشري فِي قوله الله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القواعد مِنَ البيت} قوله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ... } .

دليل على مرجوحية الفصال لأن اللّفظ غالب استعماله فِي فعل المرجوح. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 670 - 672}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت