فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62635 من 466147

ومعلوم أن هذا الزجر إنما يحصل بتوقيف الحل على الدخول ، فأما مجرد العقد فليس فيه زيادة نفرة فلا يصلح جعله مانعاً وزاجراً . ثم قال الشافعي: إذا طلق زوجته واحدة أو ثنتين ثم نكحت زوجاً آخر وأبانها ثم عادت إلى الأول بنكاح جديد لم يكن له عليها إلا طلقة واحدة وهي التي بقيت من الطلقات ، لأن هذه طلقة ثالثة من حيث إنها وجدت بعد طلقتين ، والطلقة الثالثة توجب الحرمة الغليظة ، وقال أبو حنيفة: بل يملك عليها ثلاثاً كما لو نكحت زوجاً بعد الثلاث وإذا تزوج الغير بالمطلقة ثلاثاً على أنه إذا أحلها للأول بأن أصابها فلا نكاح بينهما فهذا متعة بأجل مجهول وهو باطل . ولو تزوجها بشرط أن يطلقها إذا أحلها للأول فقولان: أحدهما لا يصح ، والثاني يصح ويبطل الشرط وبه قال أبو حنيفة . ولو تزوجها مطلقاً مضمراً أنه إذا أحلها طلقها فالنكاح صحيح ويكره ذلك ويأثم به . وقال مالك وأحمد والثوري: هذا النكاح باطل . وحيث حكمنا بفساد النكاح فالوطء لا يقع به التحليل على الأصح . وعن النبي صلى الله عليه وسلم"لعن المحلل والمحلل له"وعن عمر: لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما . {فإن طلقها} أي الزوج الثاني الذي تزوجها بعد الطلقة الثالثة {فلا جناح عليهما} على المرأة المطلقة والزوج الأول فِي {أن يتراجعا} بنكاح جديد إلى ما كانا عليه من النكاح فهذا تراجع لغوي وظاهر الآية يقتضي أن يحل للزوج الأول هذا التراجع عقيب ما يطلقها الزوج الثاني من غير عدة بدلالة فاء التعقيب فِي قوله {فلا جناح عليهما} ولهذا ذهب سعيد بن المسيب إلى أن النكاح ههنا بمعنى العقد ، وأن التحليل يحصل بمجرد العقد لأن الوطء لو كان معتبراً لكانت العدة واجبة . والجواب أن الآية مخصوصة بقوله تعالى {والمطلقات يتربصن} {إن ظنا أن يقيما حدود الله} إن كان فِي ظنهما وفي عزيمتهما أنهما يقيمان حقوق الزوجية ، ولم يقل إن علما ، ولا يجوز أن يفسر الظن ههنا بالعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت