فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62611 من 466147

والمُخَاطبُ قيل: إمَّا الرسُولُ - عليه الصلاة والسلام - أو كلُّ سامع، ولذلك جيءَ بالكافِ الدالَّةِ على الواحد، وقيل: للجماعةِ، وهو الظَّاهِرُ، فيكونُ"ذلك"بمعنى:"ذلكم"، ولذلك قال بعده: {مِنكُمْ} وهو جائِزٌ فِي اللُّغة، والتَّثْنِية والجمع أيضاً جائِزٌ، قال تعالى: {ذلكما مِمَّا عَلَّمَنِي ربي} [يوسف: 37] وقال: {فذلكن الذي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف: 32] وقال: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ} [الطلاق: 2] وقال: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشجرة} [الأعراف: 22] وإِنَّما وحَّدَ الخطاب وهو للأَولياء؛ لأن الأَصل فِي مخاطبة الجمع"لَكُمْ"ثم كثر حتَّى توهَّموا أن"الكَافَ"مِنْ نفسِ الحرفِ، وليست بكافِ خِطابٍ؛ فقالوا ذلك، فإِذَا قالوا هذا، كانتِ الكافُ مُوَحَّدَةً منصوبةً فِي الاثنين، والجمع، والمؤَنَّثِ، و"مَنْ كان"فِي محلِّ رفعٍ؛ لقيامه مقامَ الفاعل.

وفي"كان"اسمُها، يعودُ على"مَنْ"و"يؤمِنُ"فِي محلِّ نصبٍ، خبراً لـ"كان"و"مِنْكُمْ": إمَّا متعلِّقٌ بكانَ عندَ مَنْ يرى أنها تعمَلُ فِي الظَّرفِ وشبهِهِ، وإمَّا بمَحْذُوفٍ على أنه حالٌ من فاعل يُؤمِنُ.

قوله تعالى: {أزكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} [البقرة: 232] زكا الزرعُ إذا نما وأَلِفُ أزكى منتقلةٌ عن واو، وقوله:"أزكى"إشارةٌ إلى استحقاقِ الثَّوابِ، وقوله: {وَأَطْهَرُ} إشارة إلى إزالة الذنُوبِ.

قال المفَسِّرون: أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ مِنَ الرِّيبةِ.

و"لكم"متعلقٌ بمحذوفٍ؛ لأنه صفةٌ لـ"أزكى"فهو فِي محلِّ رفع وقوله:"وَأَطْهَرُ"أي: لَكُمْ، والمُفَضَّلُ عليه محذوفٍ؛ لِلْعِلْم به، أي: مِنَ العَضْل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 162 - 167} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت