قال ابن حجر: فلعل لها اسمين، أو أحدها لقب وإلا فجميلة أصح. وقد وقع من حديث آخر، أن اسم امرأة ثابت، حبيبة بنت سهل، قال ابن حجر: والذي يظهر أنهما قصتان وقعتا له مع أمرأتين لشهرة الحديثين وصحة الطريقين واختلاف السياقين. انتهى. والقدر الذي أنكره الطيبي، وهو أني رفعت إلى أخره، ورد فِي بعض الطرق إلا أن الطيبي، أكثر ما خرج من الكتب الستة، ومسندي أحمد والدارمي وليس هو فيها، فلذلك نفاه، أخرج البخاري، عن ابن عباس، أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس، أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت: يا رسول الله، ما أعتب عليه فِي خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر فِي الإسلام، ولكني لا أطيقه. زاد الإسماعيلي فِي مستخرجه، والبيهقي بغضا، قال: (أتردين عليه حديقته) ؟ قالت: نعم، قال: أقبل الحديقة وطلقها تطليقة، وأخرج البيهقي من وجه آخر، عن ابن عباس أن جميلة بنت سلول، أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تريد الخلع فقال لها: (ما أصدقك) ؟ قالت: حديقة. قال: (ردي عليه حديقته) . وأخرج ابن جرير من وجه أخر، عن ابن عباس، قال: أول خلع كان فِي الإسلام، امرأة ثابت بن قيس، أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت:
يا رسول الله، لا يجتمع رأسي ورأس ثابت أبدا، إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل فِي عدة فإذا هو أشدهم سوادا، وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجها فقال: (أتردين عليه حديقته) ؟ قالت: نعم، وإن شاء زدته ففرق بينهما، وأخرج مالك، وأبو داود، وابن حبان، والبيهقي. عن حبيبة بنت سهل، أنها كانت عند ثابت بن قيس فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت: لا أنا ولا ثابت. الحديث. وليس فِي شيء من طرق الحديث التصريح بنزول الآية فِي هذه القصة.
قوله: (لا أنا ولا ثابت) ، أصله لا اجتمع أنا وثابت، فحذف الفعل.
قوله: (أعتب) يروى بسكون العين والمثناة الفوقية مضمومة من العتاب وبكسر العين والمثناة التحتية ساكنة من العيب.