قوله: (من الولد والحيض) ، عبارة الكشاف: أو من دم الحيض.. وقال الشيخ سعد الدين: إن الأول أوجه، لأن الولد هو المخلوق فِي الرحم، دون الدم. انتهى. وهو فاسد، لأن المراد البدل، لا الشمول، أي من الولد إن كانت حاملا، أو الحيض إن كانت حائلا. أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عمر، فِي الآية، قال: (لا يحل لها إن كانت حاملا أن تكتم حملها، ولا يحل لها إن كانت حأيضا أن تكتم حيضها) .
قوله: (ليس المراد منه) إلى آخره. يعني أنه ليس شرطا، لقوله: لا يحل، حتى لو لم يؤمن حل لهن ذلك، بل هو متعلق بيكتمن قصدا إلى عظم ذلك الفعل.
قوله: (فالضمير أخص) ، قال أبو حيان: الأولى عندي أن يكون على حذف مضاف دل عليه الحكم، تقديره: وبعوله رجعياتهن.
قوله: (والتاء لتأنيث الجمع) ، هو سماعي، لا قياسي، فلا يقال، فِي جمع كعب: كعوبة.
قوله: (وأفعل ههنا، بمعنى الفاعل) ، أي: لأن غير الزوج لا حق له فِي ذلك، فكأنه قيل: وبعولتهن حقيقون بردهن، وقيل: إنها على بابها للتفضيل، أي: أحق منهن بأنفسهن لو استغن من الردة أو من آبائهن.
قوله: (وليس المراد منه) إلى آخره. الصارف عن اعتبار مفهوم هذا الشرط الإجماع.
قوله: (أي التطليق) ، قال الطيبى: فسر الطلاق بالتطليق، لأنه قوبل بالتسريح.
قوله: (لما روى أنه عليه الصلاة والسلام، سئل أين الثالثة، فقال: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} ، أخرجه أبو داود فِي ناسخه وسعيد بن منصور، وإبن أبي حاتم، وابن مردويه، من حديث أبى رزين الأسدي، وأخرجه الدارقطني وابن مردويه من حديث أنس.
قوله: (على التفريق) أي فِي كل طهر طلقة، فيكون مرتان للتكرير لا التثنية واللام فِي الطلاق للجنس، وهي على الأول للعهد فِي قوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} .