فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465849 من 466147

(قال أهل اللغة: قيل للأمر الشديد: ساق؛ لأن الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن) ساقيه، ثم قيل للأمر الشديد: ساق. ومنه قول دريد:

كَمِيشُ الإزار خارجٌ نِصفُ ساقِهِ

أراد: أنه: مشمر جاد، ولم يرد خروج الساق بعينها).

وهذا القول اختيار المبرد، وأبي عبيدة.

قال المبرد في هذه الآية أي: الشدة بالشدة، تقول العرب: قامت الحرب على ساق. أي اشتدت، وأنشد للجعدي:

أخُو الْحَرْبِ إنْ عَضَّتِ الْحَرْبُ عَضَّها ... وَإنْ شَمَّرَتْ عنْ سَاقِها الْحَرْبُ شَمَّرا

وقال الشعبي: هما ساقاه عند الموت. ونحو ذلك روى شعبة عن قتادة قال: أما رأيته إذا حضر يضرب برجله على الأخرى.

وروى السدي عن أبي مالك قال: ساقاه التفتا عند الموت.

وفي الآية قول ثالث:

قال الحسن: هما ساقاه إذا لُفَّتا في الكفن: وهو قول سعيد بن المسيب.

وقال زيد بن أسلم: يعني ساق الكفن بساق الميت.

30 -قوله تعالى: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) } . قال ابن عباس: مرجع العباد.

وقال مقاتل: إلى الله المنتهى يساقون إليه ليس عنه مرحل.

31 -قوله: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) } قال ابن عباس والمفسرون: يعني: أبو جهل.

قال الكلبي: يقول: لم يصدق أبو جهل بالرسالة، {وَلَا صَلَّى} يعني: ولم يسلم.

قال مقاتل: لم يصدق بالقرآن، ولا (صلَّى) لله صلاة.

قال أبو عبيدة، والمبرد: أي لم يصدق، ولم يصل. كقوله: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) } [البلد: 11] ، أي: فلم يقتحم.

وكذلك ما روي في الحديث: (أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا اسْتَهَلَّ) .

والأصل في هذا أن (لا) حرف نفي، ينفي الماضي، كما ينفي المستقبل، أنشد أبو عبيدة لطرفة:

وأيُّ خَمِيسٍ لا أَفَأْنَا نِهَابَه

بمعنى: لَمْ نُفَأْ، وذكرنا الكلام في هذا في قوله: {مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} [البقرة: 102] عند حكاية كلام أبي بكر بن السَّرَّاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت