فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450306 من 466147

فمنهم من لم يوجبْ لَها السُّكْنى، واستدلَّ بما رَوَتْ فاطمةُ بِنْتُ قيسٍ: أَنَّ أبا عَمْرِو بنَ حَفْصٍ طَلَّقَها أَلْبَتَّةَ، وهو غائبٌ، فأرسلَ إليها وكيلُه بشعير، فَسَخِطَتْهُ، فقال: واللهِ مالكِ علينا مِنْ شيءٍ، فجاءتْ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وذكرتْ له ذلكَ، فقالَ:"ليسَ لكِ عليهِ نَفَقَة"، وفي لفظ آخر:"ولا سُكْنى"، فأمرهَا أن تعتدَّ في بيتِ أُمِّ شَريكٍ، ثم قالَ:"تِلْكَ امرأةٌ يَغْشاها أَصْحابي، اعْتدِّي عندَ ابنِ أمِّ مكتومٍ؛ فإنهُ رَجُلٌ أعَمْى، تَضَعينَ ثِيابَكِ عنْدَهُ".

وإذا لم تجبْ لها السُّكْنى، لم تجبْ لها النفقةُ.

وبهذا قالَ أحمدُ، وداودُ، وأبو ثورٍ، وإسحاقُ.

وذهبَ أبو حنيفةَ وموافقوه من الكوفيين إلى أنَّه يجبُ لَها السُّكنى والنفقةُ.

واستدلُّوا بِعُمومِ القرآنِ.

وبما رُوي عَنْ عمرَ - رضيَ اللهُ تعالى عنه -: أنَّه قالَ في حديثِ فاطمةَ هذا: لا نَدَع كِتابَ رَبِّنا، وفي بعضِ ألفاظِهِ: وسُنَّةَ نَبيِّنا لِقَوْلِ امرأةٍ جَهِلَتْ أو نَسِيْتَ، ويريدُ بالسُّنَّةِ وجُوبَ النفقةِ حيثُ تَجِبُ السكنى.

وبما رُوي عن عائشةَ - رضيَ اللهُ تعالى عنها -: أنها قالت: ما لِفاطمةَ لا تتَّقي الله؟ يعني: في قولها: لا سُكْنى ولا نفقةَ.

وقال عروةُ بنُ الزُّبير لعائشةَ: ألمْ تَرَيْ إلى فُلانةَ بنتِ الحَكَمِ طَلَّقَها زَوْجُها أَلْبَتَّةَ، فخرجَتْ؟ فقالَتْ: بئْسَما صَنَعَتْ، قال: ألمْ تسمعي قولَ فاطمةَ؟ قالتْ: أَما إِنَّه ليسَ لَها خيرٌ في ذِكْرِ هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت