1789 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،"أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَيْضَتِهَا، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْتَجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ"فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرَّدَّ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ عَبْدَ اللهِ هُوَ الارْتِجَاعُ لِلطَّلاقِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلا وَقَدِ احْتُسِبَتْ عَلَيْهِ بِالطَّلاقِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ وَكَانَ مَا أَرَادَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّلَمَ مِنَ الْمُرَاجَعَةِ الَّتِي أَمَرَ عُمَرَ أَنْ يَأْمُرَ بِهَا ابْنَ عُمَرَ، لأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ كَانَ خَطَأً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَّلَمَ أَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى يَقْطَعَ بِذَلِكَ أَسْبَابَ الْخَطَإِ ثُمَّ إِنْ آثَرَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ طَلَّقَهَا طَلاقًا صَوَابًا حَتَّى يَبِينَ مِنْهُ بِأَسْبَابِ ذَلِكَ الطَّلاقِ الصَّوَابِ وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ يَأْمُرُونَ مَنْ كَانَ مِنْهُ مِثْلُ هَذَا الطَّلاقِ بِالْمُرَاجَعَةِ، لِيَقْطَعَ أَسْبَابَهُ عَنْهُ، وَتَخْرُجَ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَسْبَابِ الْخَطَإِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَّقَهَا طَلاقًا صَوَابًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرَ بِالطَّلاقِ فِيهِ، وَلا يَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَلا يُجْبِرُونَهُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ فِي ذَلِكَ كَمَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بِذَلِكَ وَأَمَّا مَالِكٌ فَكَانَ يُجْبِرُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: