فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450131 من 466147

والاعتكافِ في المساجدِ ، ومن هذا المعنى - وهو تسميةُ المحارمِ حدودًا - قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -:

"مَثَلُ القائم على حدودِ اللَّهِ والمُدْهِنِ فيها ، كمثلِ قوم اقتسموا سفينةً"

الحديثُ المشهور ، وأراد بالقائم على حدود اللَّه: المنكرُ للمحرَّمات والناهي

عنها.

وفي حديثِ ابنِ عباسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال:

"إنِّي آخِذٌ بحُجزِكُم ، أقولُ: اتَّقوا النارَ ، اتَقوا الحدودَ"قالها ثلاثاً.

خرَّجه الطبراني والبزار.

وأراد بالحدودِ ، محارمَ اللَّهِ ومعاصيهِ ، ومنه قولُ الرجلِ الذي قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إنِّي أصبتُ حدًّا فأقِمْه عليَّ.

وقد تُسمى العقوباتُ المقدرةُ الرادعةُ عن المحارمِ المغلظةُ حدودًا ، كما يقالُ:

حدُّ الزني وحدُّ السرقةِ وحدُّ شُربِ الخَمرِ ، ومنه قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأسامةَ:

"أتشفعُ في حَدٍّ من حدودِ اللَّهِ ؟"

يعني: في القَطع في السَّرقةِ.

وهذا هو المعروفُ من اسم الحدودِ في اصطلاح الفقهاءِ.

وأمَّا قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"لا يُجلدُ فوقَ عشرِ جلدات إلا في حَدٍّ مِن حُدودِ اللَّه"

فهذا قد اختلف الناسُ في معناه ، فمنهم من فسَّر الحدودَ هاهنا بهذه الحدودِ

المقدّرةِ ، وقال: إنَّ التَّعزيرَ لا يُزادُ على عشرِ جلداتٍ ، ولا يُزادُ عليها إلا في هذه الحدودِ المقدَّرةِ ، ومنهم من فسَّر الحدودَ هاهنا بجنس محارمِ اللَهِ ، وقالَ:

المرادُ أن مجاوزةَ العشرِ جلداتٍ لا يجوزُ إلا في ارتكابِ محرمٍ مِنْ محارمِ

اللَّه ، فأمَّا ضربُ التَّأديبِ على غيرِ محرَّمٍ ، فلا يتجاوزُ به عشر جَلْدات.

وقد حملَ بعضُهم قولَه - صلى الله عليه وسلم -:

"وحدَّ حُدُودًا فلا تعتدوها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت