فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450117 من 466147

حجة في استعارة الكلام من المخلوقين ، ووضعه موضع غيره إذا دل عليه لفظه ، إذ أصل الذوق إنما هو بالفم ، فلما أراد الإخبار عن وجود مضض العذاب ، وسوء العاقبة ، به أخبر ، والقرآن نازل بلغة العرب ، وإذا كان الجليل - سبحانه - يفعل ذلك والكلام غير معوز عنده ، ونسبة الضيق -

عنه - إليه كفر ممن توهمه فالمضطر إليه من البشر أحرى أن

يستعمله ، ومثله قوله في سورة المائدة: (وَبَالَ أَمْرِهِ)

قوله: (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا(10) رَسُولًا) ،

حجة في أن الله - سبحانه وتعالى - بنفسه في السماء ، أو ، هو رد على من ينكره.

وقوله: (رسولاً) إضمار - والله أعلم - كأنه قال: (أنزل اللَّه إليكم ذكرًا وأرسل رسولاً) ، لأن الذكر هو القرآن ، والله أعلم.

وفي قوله: (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا)

دليل على جواز التأكيد في لغة العرب ، لأن"الخلود"مغن عن"الأبد"ودال عليه ، فقوله: (أَبَدًا) تأكيد من غير إشكال.

قوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) ،

المثل - والله أعلم - راجع على العدد ، لا على الصورة ، وفيه دليل على أن الأرض قد توضع موضع الجمع ،

إذ لم يقل - سبحانه - (ومن الأرضين) ثم يجمع بعد ذلك على

لفظ الجمع أيضاً.

في قوله: (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) ، دليل على أن الأرضين طباق

مثل السماوات ، وأن بين كل أرض وأرض خلق مستعبدون ، ومنزول

عليهم الأمر ، والأمر في هذا الموضع والله أعلم ، إخبار عن

كلامه - جل وعلا - في كل ما ينزله مما يتعبدهم به من أمر ونهي ،

كما قال: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) ، فكان أمره القرآن.

وفيه - مع الأمر - نهي وإرشاد وندب إلى كل خير ، وقصص الأنبياء

وغير ذلك ، لا الأمر وحده.

وفيه دليل - أيضاً - على أنه سبحانه في السماء بنفسه ، والأمر ينزل

منه إلى الأرضين ، لولا ذلك ما كان"للفظ"التنزيل معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت