{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [التغابن: 18] ، يعني: يعلم ما في القوى الغيبية من الأوصاف الجيدة والردية، وما على الجوارح من الأعمال الفاسدة والصالحة، غالب على أمره إن شاء يعاقب بها وإن شاء يعفو عنها، حكيم بالعفو والعقوبة، إن يعفو فحكمته، وإن يعذب فبحكمته، فحظ السالك من تفسير بطن هذه الآيات أن لا يبخل عن المريد بأموال الظاهر والمعارف الباطنة بقدر استحقاق المريدين واحتياجهم إليها، وحظ السالك أن يعطي لكل ذي حق من قواها حقها على وفق أمر المولى من الحقوق العلوية الحظوظ السفلية. اللهم اجعلنا من أهل السخاوة والجود لوجهك الكريم بحق محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 6/} ...