عدو لك ومن حثك على ذلها وإنفاقها ودلك على القناعة والتوكل فليس بعدو لك.
(أنما أموالكم وأولادكم فتنة) .
قال ابن عطاء: فتنة بأن تلهيكم عن تأدية واجباته فذلك موضع الفتنة.
وقال جعفر: أموالكم فتنة لانشغالكم بجمعها من غير وجهها ووضعها في غير أهلها
وأولادكم فتنة باشتغالكم بإصلاحهم فتفسدون أنتم ولا تصلحونهم.
وقال ابن عطاء: أي يصرفكم يلهوكم بها واشتغالكم عن تأدية واجبها بتزيين البخل
لتتوفر لهم الدنيا.
قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم)
التغابن: (16) فاتقوا الله ما ) [الآية: 16] .
قال السري: علامة المتقي أن يكون زرقه من كسبه.
وقال الشبلي: المتقي من اتقى ما دون الله.
وقال أبو عثمان: ترفيها ورفقا بخلقه أي قد رضيت به إخلاصا.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت البزار يقول: سمعت ابن عطاء يقول:
هذا لمن رضى من الله بالثواب فأما من لم يرض منه إلا به فإن خطابه: (اتقوا الله حق تقاته) .
قوله تعالى: (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) [الآية: 16] .
قال بعضهم: من عوفي من بلاء الجمع أو المنع والرغبة والحرص عليها فقد دخل في
ميدان الفلاح.
وقال بعضهم: علامة الشح أن ينفق الإنسان في أبواب الخير على مجاهدة النفس لا
عن طوع.
قال بعضهم: من انفق بكره فهو الشح ومن انفق بطوع فهو القرض.
قوله تعالى: (إن تقرضوا الله قرضا حسنا)
التغابن: (17) إن تقرضوا الله ) [الآية: 17] .
قال سهل: المشاهدة بقلوبكم لله في أعمالكم كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"أعبد الله كأنك تراه". انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 330 - 331} ...