والآية هنا تهدف إلى تصوير موقف لا إلى تفصيل قصة , فنسير نحن معها في ظلالها المقصودة إلى الغاية من سردها في هذا الموضع من السورة .
(يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله) . . في هذا الموضع الكريم الذي يرفعكم إليه الله . وهل أرفع من مكأن يكون فيه العبد نصيرا للرب ?! إن هذه الصفة تحمل من التكريم ما هو أكبر من الجنة والنعيم . . كونوا أنصار الله , (كما قال عيسى بن مريم للحواريين:من أنصاري إلى الله ? قال الحواريون:نحن أنصار
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)
الله). . فانتدبوا لهذا الأمر ونالوا هذا التكريم . وعيسى جاء ليبشر بالنبي الجديد والدين الأخير . . فما أجدر أتباع محمد أن ينتدبوا لهذا الأمر الدائم , كما انتدب الحواريون للأمر الموقوت ! وهذه هي اللمسة الواضحة في عرض هذا الحوار في هذا السياق .
وماذا كانت العاقبة ?
(فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة , فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) . .