فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446459 من 466147

ولقد روى المفسرون روايات عديدة في سبب نزول الآيات وفي من عنته.

منها أنها في المنافقين بسبب إخلافهم ما وعدوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاشتراك في القتال والتضامن مع سائر المسلمين فيه. ومنها أنها نزلت في جماعة كانوا يتبجحون بأنهم قاتلوا وجاهدوا كذبا. ومنها أنها نزلت في شخص ادعى كذبا بأنه قتل شخصا كافرا في حين أن الذي قتله شخص آخر. ومنها أنها نزلت في جماعة من المسلمين لم يشهدوا وقعة بدر فلما سمعوا ما أعدّ الله لشاهديها من أجر وما كان من ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وعدوا بالقتال مثلهم حتى يحرزوا درجتهم في أول حرب ثم انهزموا في واقعة أحد. ومنها ما روي في حديث عن عبد الله بن سلام الصحابي بطرق عديدة مع اختلاف في الصيغة. وقد جاء في بعض هذه الصيغ التي أخرجها ابن أبي حاتم أن عبد الله بن سلام قال: «إن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لو أرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسأله عن أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ فلم يذهب إليه أحد منا وهبنا أن نسأله عن ذلك فدعا رسول الله أولئك النفر رجلا رجلا حتى جمعهم ونزلت فيهم سورة الصف فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كلّها. وهناك رواية عن مقاتل أوردها ابن كثير جاء فيها «قال المؤمنون لو نعلم

أحبّ الأعمال إلى الله لعملنا به فدلّهم الله على أحبّ الأعمال إليه فقال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا فبيّن لهم فابتلوا بيوم أحد بذلك فولّوا عن النبي صلى الله عليه وسلم مدبرين فأنزل الله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (2) .

والرواية الأخيرة عجيبة لأنها تجعل نزول الآية الثالثة مقدما على نزول الآية الثانية.

والتنديد الشديد في الآيات يدل كما هو ظاهر على أنها في صدد جماعة كانوا يعدون بالجهاد ثم يخلفون. وهذا متسق مع بعض الروايات. ولقد حكت آيات عديدة في سور آل عمران والأحزاب والنساء والنور مثل ذلك عن المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت