فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444681 من 466147

معناه لا تعذبنا بأيديهم ولا بعذاب من عندك فيقولوا لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا، وكذا قال الضحاك، وقال قتادة: لا تظهرهم علينا فيفتتنوا بذلك، يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه واختاره ابن جرير، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تسلطهم علينا فيفتنونا) وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا أي: واستر ذنوبنا عن غيرنا، واعف عنها فيما بيننا وبينك إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ أي: الذي لا يضام من لاذ بجنابك الْحَكِيمُ في أقوالك وأفعالك وشرعك وقدرك،

ثم كرر الله عزّ وجل الحث على الاقتداء بإبراهيم عليه السلام فقال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ هذا تهييج للتأسي بإبراهيم ومن معه لكل مؤمن بالله والمعاد وَمَنْ يَتَوَلَّ عما أمر الله به من الاقتداء بإبراهيم ومن معه فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ عن الخلق

الْحَمِيدُ المستحق للحمد،

وبعد أن أمر الله عزّ وجل بمعاداة الكافرين والبراءة منهم قال: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً أي: محبة بعد البغضة، ومودة بعد النفرة، وألفة بعد الفرقة بأن يوفقهم للإيمان، وقد كان ذلك للمهاجرين يوم فتح الله مكة فأسلم قومهم وتم بينهم التحاب وَاللَّهُ قَدِيرٌ على تقليب القلوب، وتحويل الأحوال، وتسهيل أسباب المودة وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لمن أسلم من المشركين. قال ابن كثير: أي: يغفر للكافرين كفرهم إذا تابوا منه وأنابوا إلى ربهم وأسلموا له، وهو الغفور الرحيم بكل من تاب إليه من أي ذنب كان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت