فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444677 من 466147

(يعني: المشركين والكفار الذين هم محاربون لله ولرسوله وللمؤمنين، الذين شرع عداوتهم ومصادمتهم، ونهى أن يتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء) . أقول: وللتولي مظاهر متعددة حاولنا أن نحصيها في كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) ومن مظاهرها التي يدل عليها سبب نزول هذه الآيات أن ينقل المسلم للكافرين أسرار المسلمين، وأن يطلعهم على مخططاتهم تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ أي: لا تتخذوا الكافرين أولياء ملقين إليهم بالمودة، دل ذلك على أن إلقاء المودة للكافرين من مظاهر الولاء قال النسفي: والإلقاء عبارة عن إيصال المودة والإفضاء بها إليهم وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ أي:

لا تتخذوهم أولياء ملقين إليهم بالمودة، وهذه حالهم أنهم قد كفروا بما جاءكم من الحق الذي هو دين الإسلام والقرآن، ثم ذكر بمظاهر كفرهم وعتوهم فقال: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ من مكة أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ أي: يخرجونكم من مكة لإيمانكم بالله ربكم، أي: لم يكن لكم عندهم ذنب إلا إيمانكم بالله رب العالمين. قال ابن كثير:(هذا

مع ما قبله من التهييج على عداوتهم وعدم موالاتهم لأنهم أخرجوا الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بين أظهرهم كراهة لما هم عليه من التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده)إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي أي: إن كنتم خرجتم مجاهدين في سبيلي ومبتغين مرضاتي فلا تتولوا أعدائي إن كنتم أوليائي. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت