فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442789 من 466147

وفي هذا: تشجيع للمؤمنين على قتالهم، وحث للعزائم الصادقة على حربهم؛ فإن المقاتل متى عرف ضعف خصمه .. ازداد نشاطًا، وازدادت حميته، وكل ذلك من أسباب نصرته عليه.

تنبيه: على أن اللائق بالمؤمن الاتفاق والاتحاد صورة ومعنى، كما كان المؤمنون متفقين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . ويقال: الاتفاق قوة، والافتراق هلكة، والعدو إبليس يظفر في الافتراق بمراده. قال سهل: أهل الحق مجتمعون أبدًا موافقون، وإن تفرقوا بالأبدان وتباينوا بالظواهر، وأهل الباطل متفرقون أبدًا وإن اجتمعوا بالأبدان وتوافقوا بالظواهر؛ لأن الله تعالى يقول: {تَحْسَبُهُمْ ...} إلخ.

{ذَلِكَ} : أي ما ذكر من تشتت قلوبهم {بِأَنَّهُمْ} ؛ أي: بسبب أنهم {قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} ؛ أي: لا يعقلون شيئًا حتى يعرفوا الحق، ويتبعوه وتطمئن به قلوبهم، وتتحد به كلمتهم، ويرموا عن قوس واحدة، فيقعون في تنبيه الضلال، وتشتت قلوبهم حسب تشتت طرقه وتفرق فنونه، وتشتت القلوب يوهن قواهم؛ لأن صلاح القلب يؤدي إلى صلاح الجسد، وفساده إلى فساده. كما قالوا: كل إناء يترشح بما فيه.

واعلم: أن الله تعالى ذم الكفار في القرآن بكل من: عدم الفقه والعلم والعقل. قال الراغب: الفقه هو: التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد. فهو أخصّ من العلم. والعلم: إدراك الشيء بحقيقته، وهو نظري وعملي، وأيضًا عقلي وسمعيّ. والعقل يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوى: عقل.

والمعنى: أي ذلك التفرق من جراء أن أفئدتهم هواء، وأنهم لا يفقهون سر نظم هذه الحياة، ولا يعلمون أن الوحدة هي سر النجاح، ومن ثم تخاذلوا وتفرقت كلمتهم، واختلف جمعهم، واستهان بهم عدوهم، ودارت عليهم الدائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت