فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442741 من 466147

إن اللَّه - تعالى - خلق في طبع البشر محبة المحاسن والمنافع والطلب لها، وبغض المساوي والمضار والهرب عنها، ثم إنه امتحنهم بالإنفاق مما يحبون، وحمل النفس على ما يكرهون؛ طلبًا لنجاتهم، وتوصلا إلى ثوابهم، ثم وقاية الأنفس من الشح تكون بوجهين:

أحدهما: أن يمن اللَّه على عبده ليصير ما هو غائب عنه من الثواب في الأجل كالشاهد؛ فيخفف عليه الإنفاق مما يحب، ويصير ذلك كالطبع له.

والثاني: يوفقه اللَّه - تعالى - ويعصمه، ويلهمه تعظيم أمره ونهيه؛ حتى يقهر نفسه ويحملها على الائتمار بأمر اللَّه - تعالى - والانتهاء عما نهى عنه، وإن كان طبعها على خلاف ذلك.

ثم إضافة الوقاية إلى نفسه تدل على أنه قد بقي في خزانته شيء لم يؤته عبده، حتى يصف نفسه بأنه يقي عنه شح نفسه، ولولا ذلك لم يكن لوعده بوقاية نفسه عن شحها معنى، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفلِحُونَ) .

يعني: الباقون في النعيم الدائم، والفلاح في الحقيقة: هو البقاء في النعيم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(10) .

قد علم اللَّه - تعالى - أنه قد يكون في أمة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من يلعن سلفه حتى أمرهم بالاستغفار لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت