{وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ} على الفرضِ والتقديرِ {لَيُوَلُّنَّ الأدبار} فراراً {ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} أي المنافقونَ بعد ذلكَ ، أي يهلكهم الله ولا ينفَعُهُم نفاقُهُم لظهورِ كفرِهِم أو ليَهْزُمَنَّ اليهودُ ثم لا ينفعُهُم نصرةُ المنافقينَ.
{لاَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً} أي أشدُّ مرهوبيةً على أنها مصدرٌ من المبنيِّ للمفعولِ {فِى صُدُورِهِمْ مّنَ الله} أي رهبتُهُم منكُم في السرِّ أشدُّ مما يظهرونَهُ لكم من رهبةِ الله فإنهم كانُوا يدَّعونَ عندَهُم رهبةً عظيمةً من الله تعالى {ذلك} أي ما ذُكِرَ من كونِ رهبتِهِم منكُم أشدَّ من رهبةِ الله {بِأَنَّهُمْ} بسببِ أنَّهُم {قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ} أيْ شيئاً حتى يعلمُوا عظمةَ الله تعالى فيخشَوه حقَّ خشيتِهِ.