وقال {إني بريء منك} ، وهذا كله حديث ضعيف، والتأويل الأول هو وجه الكلام وقول الشيطان: {إني أخاف الله} ، رياء من قوله وليست على ذلك عقيدته، ولا يعرف الله حق معرفته ولا يحجزه خوفه عن سوء يوقع فيه ابن آدم من أول إلا آخر، وقوله تعالى: {فكان عاقبتهما} الآية، يحتمل الضمير أن يعود على المخصوصين المذكورين، ويحتمل أن يعود على اسمي الجنس أي هذا هو عاقبة كل شيطان وإنسأن يكون أمرهما هكذا، وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد:"عاقبتُهما"بالرفع، وقرأ جمهور الناس:"عاقبتَهما"بالنصب وموضع أن يخالف إعراب المعاقبة في القراءتين إن شاء الله تعالى، وقرأ الأعمش وابن مسعود:"خالدان"بالرفع على أنه خبر"أن"، والظرف ملغى، ويلحق هذه الآية من الاعتراض إلغاء الظرف مرتين قاله الفراء، وذلك جائز عند سيبويه على التأكيد. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}