وقرأ كثير من المكيين، وهارون عن ابن كثير: جدر بفتح الجيم وسكون الدال.
قال صاحب اللوامح: وهو واخذ بلغة اليمن.
وقال ابن عطية: ومعناه أصل بنيان كالسور ونحوه.
قال: ويحتمل أن يكون من جدر النخل، أي من وراء نخلهم، إذ هي مما يتقى به عند المصافة.
{بأسهم بينهم شديد} : أي إذا اقتتلوا بعضهم مع بعض.
كان بأسهم شديداً؛ أما إذا قاتلوكم، فلا يبقى لهم بأس، لأن من حارب أولياء الله خذل.
{تحسبهم جميعاً} : أي مجتمعين، ذوي ألفة واتحاد.
{وقلوبهم شتى} : أي وأهواؤهم متفرقة، وكذا حال المخذولين، لا تستقر أهواؤهم على شيء واحد، وموجب ذلك الشتات هو انتفاء عقولهم، فهم كالبهائم لا تتفق على حالة.
وقرأ الجمهور: {شتى} بألف التأنيث؛ ومبشر بن عبيد: منوناً، جعلها ألف الإلحاق؛ وعبد الله: وقلوبهم أشت: أي أشد تفرقاً، ومن كلام العرب: شتى تؤوب الحلبة.
قال الشاعر:
إلى الله أشكوا فتية شقت العصا ... هي اليوم شتى وهي أمس جميع
انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}