فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442223 من 466147

يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا"، فبقي إنكار أبي بكر العام مُسَلمًا فيه لإقراره - صلى الله عليه وسلم-إياه؛ ولكنه استثنى منه الغناء في العيد، فهو مباح بالمواصفات الواردة في الحديث، ولمّا أمر أبا بكر بأن لا ينكر عليهما بقوله:"دعهما"أتبع ذلك بقوله:"فإن لكل قوم عيدًا ..."، فهذه جملة تعليلية تدل على إن علة الإباحة هي العيدية -إذا صح التعبير- ومن المعلوم أن الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا."

وقال: وذلك لأن هذا إنما يدل علي إباحة مقيدة بيوم عيد كما تقدم، وبالدف، وليس بكل آلات الطرب، وبالصغار من الإناث كما صرح به العلماء.

الوجه الخامس: الحديث فيه دليل على إعراض النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الاستماع.

فعند الإمام مسلم:"وَرَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مُسَجًّى بِثَوْبِهِ".

ولفظ هارون"فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ".

وكذا عند البخاري.

وعند النسائي:"وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، وَقَالَ مَرَّة أُخْرَى: مُتَسَجٍّ ثَوْبَهُ".

وكذا اللفظة الأولي عند ابن حبان (7) ، وهي"وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مستتر بثوبه".

وعند الطبراني:"والنبي -صلى الله عليه وسلم- مضطجع مسجي بثوبه علي وجهه".

وعند البيهقي:"وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ".

وقال: (باب الرَّجُلِ لا يَنْسِبُ نَفْسَهُ إِلَى الْغِنَاءِ وَلا يُؤْتَى لِذَلِكَ وَلا يَأْتِي عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِأنّهُ يَطْرِبُ فِي الحالِ فَيَتَرَّنَمُ فِيهَا) .

قال ابن تيمية: وليس في حديث الجاريتين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استمع إلى ذلك والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع ولا بمجرد السماع.

فالاستماع هو السمع والإصغاء والسامع هو: الذي يصل الصوت إلى مسامعه من دون قصد إليه، والمستمع المصغي بسمعه إليه، والأول غير مذموم فيما يذم استماعه، ولا ممدوح فيما يمدح استماعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت