فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416555 من 466147

وقال شهر بن حوشب: تكون مواضع السجود من وجوههم ، كالقمر ليلة البدر . قال آخرون: السمتُ الحسن ، والخشوع ، والتواضع ، وهو رواية الوالبي عن ابن عبّاس ، قال: أما إنّه ليس بالذي ترون ، ولكنّه سيماء الإسلام وسجيّته ، وسمته وخشوعه ، وقال منصور: سألت مجاهداً عن قوله سبحانه وتعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} ، أهو الأثر يكون بين عينيّ الرجل؟ قال: لا ربّما يكون بين عينيّ الرجل ، مثل ركبة العنز ، وهو أقسى قلباً من الحجارة ، ولكنّه نور في وجوههم من الخشوع ، وقال ابن جريج: هو الوقار ، والبهاء ، وقال سمرة بن عطية: هو البهج ، والصُفرة في الوجوه ، وأثر السهرة . قال الحسن: إذا رأيتهم حسبتهم مرضى ، وما هم بمرضى ، وقال الضحّاك: أمّا إنّه ليس بالندب في الوجوه ، ولكنّه الصُفرة.

وقال عكرمة ، وسعيد بن جبير: هو أثر التراب على جباههم . قال أبو العالية: يسجدون على التراب لا على الأثواب ، وقال سفيان الثوري: يصلّون بالليل ، فإذا أصبحوا رؤي ذلك في وجوههم ، بيانه قوله: صلّى الله عليه وسلّم:"من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار".

قال الزهري: يكون ذلك يوم القيامة ، وقال بعضهم: هو ندب السجود ، وعلته في الجبهة من كثرة السجود.

وبلغنا في بعض الأخبار إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة: يا نار أنضجي ، يا نار أحرقي ، وموضع السجود فلا تقربي ، وقال عطاء الخراساني: دخل في هذه الآية كلّ من حافظ على الصلوات الخمسة.

{ذَلِكَ} الذي ذكرت {مَثَلُهُمْ} صفتهم {فِي التوراة} وهاهنا تمّ الكلام ، ثمّ قال: {وَمَثَلُهُمْ} صفتهم {فِي الإنجيل} فهما مثلان {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} قرأه العامّة بجزم (الطاء) ، وقرأ بعض أهل مكّة ، والشام بفتحه ، وقرأ أنس ، والحسن ، ويحيى بن وثاب (شطاه) مثل عصاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت