وزاد عطاء فقال: هي لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وقال الزهري: كلمة التقوى بسم الله الرحمن الرحيم وهو قول المسور ومروان لأن المشركين منعوا علي بن أبي طالب أن يكتب في كتابه الصلح:"بسم الله الرحمن الرحيم".
وعن مجاهد وعطاء أنها: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . وفي قراءة عبد الله"وكانوا أهلها وأحق [بها] ".
ثم قال: {وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} أي: لا يخفى عليه شيء من جميع أحوالكم.
ثم قال: {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرءيا بالحق لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إِن شَآءَ الله آمِنِينَ} .
لقد صدق الله رسوله رؤياه التي أراه في منامه . أراه الله أنه يدخل هو وأصحابه بيت الله الحرام آمنين لا يخافون أهل الشرك ، يقصروا بعضهم رأسه ، ويحلقا بعضهم.
قال مجاهد:"رآى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه بالحديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين ، فقال أصحابه حين نحروا بدنهم بالحديبية: أين رؤيا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال ابن زيد: قال النبي لأصحابه: إني رأيت أنكم ستدخلون المسجد الحرام محلقين رءوسكم ومقصرين"فلما نزل بالحديبية ولم يدخل ذلك العام طعن المنافقون في ذلك ، وقالوا ابن رؤياه فأنزل الله {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرءيا بالحق} فأعلمهم أنهم سيدخلون من غير ذلك العام ، وأن رؤيا محمد حق.
وقوله: {إِن شَآءَ الله آمِنِينَ} .
فحكى ما جرى في الرؤيا من قول الملك له في منامه.
وقيل: إنما جرى لفظ الاستثناء لأنه خوطب في منامه على ما أدبه الله به في قوله: {وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} [الكهف: 23 - 24] فخوطب في منامه ، وأخبر بها يلزمه
أن يقول لأصحابه كما لو كان هو المخبر بذلك لهم من عند نفسه.