فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416532 من 466147

أتاهم عام الحديبية فأكرم النبي عليه السلام إتيانه وأدناه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أتريد أن تقسم البيعة التي أعزها الله ، هذه والله قريش لبست ، لك جلود النسور وقلوب السباع تقسم بالله لا تدخل مكة أبداً . هذا خلق على الخيل في كراع الغميم وهذه العوذ المطانيل: يعني النساء التي لهن أطفال ، تتعوذ بالله من إتيانك مكة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا سعود لم نأت لهذا ، وإنما أتينا معتمرين نحل من عمرتنا وننحر هدينا ، ونرجع إلى بلدنا ، فاذهب إلى أخوانك وأعلمهم ذلك"، فرجع عروة إلى مكة فقال لهم: إني قد رأيت بختنصر في ملكه ، ورأيت كسرى في ملكه ورأيت ملك اليمن ، والله ما رأيت ملك قط مثل محمد في أصحابه ، والله ما تقع منه شعرة إلا صدوها ولا نخامة إلا ابتلعوها والله ليملكن ما فوق رؤوسكم وما تحت أرجلكم ، فابعثوا إليه من يقاضيه على ترك الحرب فيما بينكم وبينه ، فبعثوا وقاضوه على أن يرجع ويعتمر في العام المقبل."

وقال قتادة: كف الله أيدي اليهود عن المدينة حين صار النبي صلى الله عليه وسلم إلى

الحديبية وإلى خيبر وهو اختيار الطبري ، لأن كف أيدي المشركين من أهل مكة عن المؤمنين قد ذكره الله بعد هذه الآية ، فقال: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} [الفتح: 24] فدل أن الكف الأول غير هذا ، فهو كف أيدي اليهود عن المدينة في غيبة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

وروي عن ابن عباس والحسن في قوله: {وَكَفَّ أَيْدِيَ الناس عَنْكُمْ} قال: هو عيينة بن حصن الفزاري وقومه وعوف بن مالك النضري ومن معه جاءوا لينصروا أهل خيبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر لهم فألقى الله في قلوبهم الرعب وكفهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت