إلى سبعين ألفًا، ثم ضاعف إلى سبعمائة ألف، ثم ضاعف من ذلك بقوله:"أو"
سبعمائة ألف"و"أو"هنا بمعنى العطف: مع كل ألف سبعمائة ألف."
(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) .
(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) . وهؤلاء هم سباق
الثلاث، فافهم فهمنا الله وإياك.
(يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ
خَلِيفَةً)فقال الملائكة - عليهم السلام: (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ)
فهم الزراع وهؤلاء هم الزرع، وقد أغاظ بهم الكفار ثم يتم الله بهم
كلمته في المستقبل، إن شاء الله ولله الحمد من قبل ومن بعد.
(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)
وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ). المعنى إلى آخره، وأنه اليوم ليباهي
بهم الملائكة عندما يجتمعون على ذكره وتعرف نعمه، وفي المستقبل تتميم كلمته
التي عبر بها بقوله: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(30) .
(هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(3) .
ولا يهولنك - رحمك الله - ما تسمعه فإنه الحق، وكلام الله العظيم يسع الأوجه كما
يتفصل مجمل القرآن إلى ما يتفصل إليه كذلك يتفصل معانيه، فاعلم ذلك. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 161 - 167} ...