فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365716 من 466147

قوله:"يا جِبالُ"مَحْكِيٌّ بقولٍ مُضْمَرٍ . ثم إنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه مصدراً . ويكونُ بدلاً مِنْ"فَضْلاً"على جهةِ تفسيرِه به كأنه قيلَ: آتَيْناه فَضْلاً قولَنا: يا جبالُ ، وإنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه فِعْلاً . وحينئذٍ لك وجهان: إنْ شِئْتَ جَعَلْتَه بدلاً مِنْ"آتَيْنا"وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَه مستأنفاً .

قوله:"أَوِّبِيْ"العامَّةُ على فتحِ الهمزةِ وتشديدِ الواوِ ، أمراً من التَّأْوِيْب وهو التَّرجِيْع . وقيل: التسبيحُ بلغةِ الحبشة . والتضعيفُ يحتملُ أَنْ يكونَ للتكثيرِ . واختار الشيخ أَنْ يكونَ للتعدِّي . قال:"لأنهم فَسَّروه ب رَجِّعي معه التسبيحَ". ولا دليلَ ؛ لأنه تفسيرُ معنى . وقرأ ابنُ عباس والحسنُ وقتادة وابن أبي إسحاق"أُوْبي"بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الواو أمراً مِنْ آب يَؤُوْبُ أي: ارْجِعي معه بالتسبيح .

قوله:"والطيرَ"العامَّةُ على نصبِه وفيه أوجهٌ ، أحدها: أنه عطفٌ على محلِّ"جبالُ"لأنَّه منصوبٌ تقديراً . الثاني: أنه مفعولٌ معه . قاله الزجاج . ورُدَّ عليه: بأنَّ قبلَه لفظةَ"معه"ولا يَقْتَضي العاملُ أكثرَ مِنْ مفعولٍ معه واحدٍ ، إلاَّ بالبدلِ أو العطفِ لا يُقال:"جاء زيدٌ مع بكرٍ مع عمروٍ". قلت: وخلافُهم في تقضية حالَيْنِ يَقْتضي مجيئَه هنا . الثالث: أنه عطفٌ على"فضْلاً"قاله الكسائيُّ . ولا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مضافٍ تقديرُه: آتيناه فضلاً وتسبيحَ الطيرِ . الرابع: أنه منصوبٌ بإضمار فعلٍ أي: وسَخَّرْنا له الطيرَ ، قاله أبو عمروٍ .

وقرأ السُّلَمِيُّ والأعرج ويعقوب وأبو نوفل وأبو يحيى وعاصم في رواية"والطيرُ"بالرفع . وفيه أوجهٌ: النسقُ على لفظ قوله:"جبالُ". وأُنْشِد قولُه:

3723 ألا يا زيدُ والضَّحاكُ سِيْرا ... فقد جاوَزْتُما خَمَرَ الطريقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت