فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365615 من 466147

وقرئ {يَزِغْ} بضم الياء من أزاغ مبنياً للفاعل ومفعوله محذوف أي من يمل ويصرف نفسه أو غيره ، وقيل مبنياً للمفعول فلا يحتاج إلى تقدير مفعول {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السعير} أي عذاب النار في الآخرة كما قال أكثر المفسرين وروي ذلك عن ابن عباس ، وقال بعضهم: المراد تعذيبه في الدنيا.

روي عن السدي أنه عليه السلام كان معه ملك بيده سوط من نار كل ما استعصى عليه جنى ضربه من حيث لا يراه الجني.

وفي بعض الروايات أنه كان يحرق من يخالفه ، واحتراق الجني مع أنه مخلوق من النار غير منكر فإنه عندنا ليس ناراً محضة وإنما النار أغلب العناصر فيه.

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن محاريب}

جمع محراب وهو كما قال عطية القصر ، وسمي باسم صاحبه لأنه يحارب غيره في حمايته ، فإن المحراب في الأصل من صيغ المبالغة اسم لمن يكثر الحرب وليس منقولاً من اسم الآلة وإن جوزه بعضهم ، ولابن حيوس:

جمع الشجاعة والخشوع لربه...

ما أحسن المحراب في محرابه

ويطلق على المكان المعروف الذي يقف بحذائه الإمام ، وهو مما أحدث في المساجد ولم يكن في الصدر الأول كما قال السيوطي وألف في ذلك رسالة ولذا كره الفقهاء الوقوف في داخله.

وقال ابن زيد: المحاريب المساكن ، وقيل ما يصعد إليه بالدرج كالغرف ، وقال مجاهد: هي المساجد سميت باسم بعضها تجوزاً على ماق يل ، وهو مبني على أن المحراب اسم لحجرة في المسجد يعبد الله تعالى فيها أو لموقف الإمام.

وأخرج ابن المنذر.

وغيره عن قتادة تفسيرها بالقصور والمساجد معاً ، وجملة {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء} استئناف لتفصيل ما ذكر من عملهم ، وجوز كونها حالاً وهو كما ترى {وتماثيل} قال الضحاك: كانت صور حيوانات ، وقال الزمخشري: صور الملائكة والأنبياء والصلحاء كانت تعمل في المساجد من نحاس وصفر وزجاج ورخام ليراها الناس فيعبدوا نحو عبادتهم وكان اتخاذ الصور في ذلك الشرع جائزاً كما قال الضحاك وأبو العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت