فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365613 من 466147

وقد ذكر حديث هذه الريح في بعض الأشعار القديمة قال وهب: ونقله عنه في"البحر"وجدت أبياتاً منقورة في صخرة بأرض كسكر لبعض أصحاب سليمان عليه السلام وهي:

ونحن ولا حول سوى حول ربنا...

نروح من الأوطان من أرض تدمر

إذا نحن رحنا كان ريث رواحنا...

مسيرة شهر والغدو لآخر أناس

شروا لله طوعاً نفوسهم...

بنصر ابن داود النبي المطهر

لهم في معالي الدين فضل ورفعة...

وإن نسبوا يوماً فمن خير معشر

متى تركب الريح المطيعة أسرعت...

مبادرة عن شهرها لم تقصر

تظلهم طير صفوف عليهم...

متى رفرفت من فوقهم لم تنفر

وذكر أيضاً رضي الله تعالى عنه أنه عليه السلام كان مستقره تدمر وأن الجن قد بنتها له بالصفاح والعمد والرخام الأبيض والأشقر وقال: وفيه يقول النابغة:

ألا سليمان إذ قال الإله له...

قم في البرية فاسددها عن الفند

وجيش الجن إني قد أذنت لهم...

يبنون تدمر بالصفاح والعمد

انتهى ، وما ذكره في تدمر هو المشهور عند العامة وقد ذكر ذلك الثعالبي في تفسيره مع الأبيات المذكورة لكن في"القاموس"تدمر كتنصر بنت حسان بن أذينة بها سميت مدينتها وهو ظاهر في المخالفة ، ولعل التعويل على ما فيه إن لم يمكن الجمع والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.

وقرأ ابن أبي عبلة غدوتها.

وروحتها على وزن فعلة وهي المرة الواحدة من غدا وراح {وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القطر} أي النحاس الذائب من قطر يقطر قطراً وقطراناً بسكون الطاء وفتحها ، وقيل الفلزات النحاس والحديد وغيرهما ، وعلى الأول جمهور اللغويين ، وأريد بعين القطر معدن النحاس ولكنه سبحانه أساله كما ألان الحديد لداود فنبع كما ينبع الماء من العين فلذلك سمي عين القطر باسم ما آل إليه ، وذكر الجلبي أن نسبة الإسالة إلى العين مجازية كما في جري النهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت