فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365547 من 466147

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَعْمَلُ الْجِنُّ لِسُلَيْمَانَ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ، وَهِيَ جَمْعُ مِحْرَابٍ، وَالْمِحْرَابُ: مُقَدَّمُ كُلِّ مَسْجِدٍ وَبَيْتٍ وَمُصَلَّى، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

[البحر الخفيف]

كَدُمَى الْعَاجِ فِي الْمَحَارِيبِ أَوْ كَالْ ... بَيْضِ فِي الرَّوْضِ زَهْرُهُ مُسْتَنِيرُ

عَنْ مُجَاهِدٍ: {مَحَارِيبَ} قَالَ: «بُنْيَانٌ دُونَ الْقُصُورِ»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"الْمَحَارِيبُ: الْمَسَاكِنُ وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} "

وَقَوْلُهُ: {وَتَمَاثيلَ}

يَعْنِي أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ لَهُ تَمَاثِيلَ مِنْ نُحَاسٍ وَزُجَاجٍ.

عَنِ الضَّحَّاكِ: {وَتَمَاثيلَ} قَالَ: «الصُوَرُ»

وَقَوْلُهُ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ}

يَقُولُ: وَيَنْحَتُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ جِفَانٍ كَالْجَوَابِ؛ وَهِيَ جَمْعُ جَابِيَةٍ، وَالْجَابِيَةُ: الْحَوْضُ الَّذِي يُجْبَى فِيهِ الْمَاءُ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ:

تَرُوحُ عَلَى نَادِي الْمُحَلَّقِ جَفْنَةٌ ... كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِيِّ تَفْهَقُ

وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ:

[البحر الرجز]

فَصَبَّحْتُ جَابِيَةً صَهَارِجًا ... كَأَنَّهَا جِلْدُ السَّمَاءِ خَارِجَا

عَنِ الضَّحَّاكِ: وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ قَالَ: «كَحِيَاضِ الْإِبِلِ مِنَ الْعِظَمِ»

وَقَوْلُهُ: {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ}

يَقُولُ: وَقُدُورٍ ثَابِتَاتٍ لَا يُحَرَّكْنَ عَنْ أَمَاكِنِهِنَّ، وَلَا تُحَوَّلُ لِعِظَمِهِنَّ.

وَقَوْلُهُ: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقُلْنَا لَهُمُ اعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ يَا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي خَصَّكُمْ بِهَا عَنْ سَائِرِ خَلْقِهِ مَعَ الشُّكْرِ لَهُ عَلَى سَائِرِ نِعَمِهِ الَّتِي عَمَّكُمْ بِهَا مَعَ سَائِرِ خَلْقِهِ؛ وَتَرَكَ ذِكْرَ وَقُلْنَا لَهُمُ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَى مَا تُرِكَ مِنْهُ، وَأَخْرَجَ قَوْلَهُ {شُكْرًا} مَصْدَرًا مِنْ قَوْلِهِ {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ} لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ {اعْمَلُوا} اشْكُرُوا رَبَّكُمْ بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ، وَأَنَّ الْعَمَلَ بِالَّذِي رَضِيَ اللَّهُ، لِلَّهِ شُكْرٌ.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:"الشُّكْرُ: تَقْوَى اللَّهِ، وَالْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ"

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: «وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت