فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365540 من 466147

أقول قوله تعالى: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودُ الجبال} [الأنبياء: 79] وقوله: {ولسليمان الريح عَاصِفَةً} [الأنبياء: 81] لو قال قائل ما الحكمة في أن الله تعالى قال في الأنبياء: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودُ الجبال} وفي هذه السورة قال: {ياجبال أَوّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] وقال في الريح هناك وههنا: {ولسليمان} تقول الجبال لما سبحت شرفت بذكر الله فلم يضفها إلى داود بلام الملك بل جعلها معه كالمصاحب ، والريح لم يذكر فيها أنها سبحت فجعلها كالمملوكة له وهذا حسن وفيه أمر آخر معقول يظهر لي وهو أن على قولنا: {أَوّبِي مَعَهُ} سيري فالجبل في السير ليس أصلاً بل هو يتحرك معه تبعاً ، والريح لا تتحرك مع سليمان بل تحرك سليمان مع نفسها ، فلم يقل الريح مع سليمان ، بل سليمان كان مع الريح {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القطر} أي النحاس {وَمِنَ الجن} أي سخرنا له من الجن ، وهذا ينبئ عن أن جميعهم ما كانوا تحت أمره وهو الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت