ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قال:
ما الذي بين يدي القرآن؟ وما الاستضعاف؟ وما الاستكبار؟ وهل صدقوا في قولهم: {لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [31] ؟ وما معنى {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [33] ؟ وما بسط الرزق؟ وهل فرق بين الأكبر والأعظم؟ ولم صار العلم والقدرة أجل فائدة؟ ولم زهد ف 6 ي ابتغاء الأموال والأولاد؟ وما معنى الزلفى؟ ولم كرر {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [36] ؟.
الجواب:
الذي بين يدي القرآن: أمر الآخرة، وهي النشأة الثانية، فجحدوا أن يكون القرآن من الله، أو أن يكون لما ذل عليه من الإعادة للجزاء حقيقة. وقيل: الكتب التي قبله.
الاستضعاف: طلب الضعف فيما يعامل به صاحبه لأجله.
الاستكبار: طلب الكبر بغير حق، فكانوا يتعاظمون بالجهل الذي قد صمموا عليه وصاروا فيه رؤساء لتحققهم به.
قولهم {لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [31] إذا كانوا قد أخبروا عن ظنهم فقد صدفوا كأنهم قالوا: فيما نظن، وهكذا يقتضي ظاهر خبرهم، كما إذا أخبروا عما يفعلونه في المستقبل فهو إخبار عن عزمهم.
{بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [33] مكراً بطول السلامة فيهما.
المترفُ: المبطر بالنعمة.
بسط الرزق: اتساعه، وهو الزيادة فيه على مقدار الكفاية. البسط: الاتساع بتباعد الأطراف، ونقيضه: (يقدِر) وهو قبضهُ إلى حال الضيف فيه.
القدرة: استواء الشيء بغيره من غير زيادة ولا نقصان عنه في أصل اللغة، ومنه: (المقدار) : الآلة التي يقدر بها غيرها، ومنه: (التقديرُ) : وهو مساواة الثاني للأول في الصحة أو الفساد.
الفرق بين الأكبر والأعظم: أن الأعظم قد يكون شيئاً واحداً، نحو: خصلة من الكفر أعظم من خصلة من الفسق.