فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364331 من 466147

قوله تعالى {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} الذكر الكثير انحسار القلوب في اودية الغيوب عن السير في أنوار النعوت والصفات واضمحلال أسرارها في سنا الذات في جميع الأنفاس بلا فترة ولا غشية قال النصرأبادى وقت الله العبادات كلها بأوقات الذكر فإنه أمر أن يذكر ذكراً كثيراً والذكر الكثير للقلب وهو أن لا يفتر القلب عن المشاهدة ولا يغفل عن الحضرة بحال إلا تراه لما رجع إلى المعلوم وقت وقال وسبحوه بكرة واصيلا وانشدالله يعلم انى لست اذكره وكيف اذكر من لست أنساهقال أبو الحسين بن هند ناداهم ثم خص النداء ثم كناهم ثم أشار إليهم بالتوحيد ثم أمرهم باقامة العبودية ثم من على نبيهم بذلك ولم يمن عليهم فإنه انما خصهم بسببك والذكر اقامة العبودية.

قوله تعالى {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ} صلاة الله اختياره العبد في الأزل بمعرفته ومحبته فإذا خصه بذلك جعل زلاته مغفورة وجعل خواص ملائكته مستغفرين له لئلا يحتاج إلى الاستغفار بنفسه من اشتغاله بالله وبمحبته، وبذلك الصلاة يخرجهم من ظلمات الطباع إلى نور المشاهدة وهذا متولد من اصطفائية الأزلية ورحمته الكافية القدمية ألا ترى إلى قوله {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} كان رحيما قبل وجودهم حيث اوجدهم وهداهم إلى نفسه بلا سبب ولا علة قال أبو بكر بن طاهر علامة صلاة الله على عبده أن يزينه بأنوار الإيمان ويحليه بحلية التوفيق ويتوجه بتاج الصدق ويسقط عن نفسه الاهواء المضلة والأرادات الباطلة ويبذله الرضا المقدور قال الأستاذ الصلاة من الله بمعنى الرحمة ومن الملائكة بمعنى الشفاعة ليعصمكم من الضلال بروح الوصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت