فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364332 من 466147

قوله تعالى {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ} سلام الله وتحيته أن يخطاب العباد بخطاب الرضا والعفو عما مضى وان يجلسهم على بساط القرب ويناجيهم بمناجاة البسط والدنو قال ابن عطا أعظم عطية للمؤمن في الجنة سلام الله عليهم من غير واسطة قال الأستاذ إذا قربت التحية بالروية واللقاء إذا قرن بالتحية لا يكون إلا بمعنى رؤية البصر والتحية الخطاب يفاتح بها الملكوت اخبارا على علو شانهم فهذا السّلام يدل على عالي رتبتهم التي جعلها الله لهم فاللقاء حاصل والخطاب مسموع لهم.

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)

قوله تعالى {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} شاهد الأحوال العارفين على أسرار الصديقين كيف يكونون في الشوق والملكوت ولا يلتفت إلى ما سوى الله من أنوار الحدثان فإذا كان كذلك يصلح الله ما يخافون من فوقه.

{يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} ويستر الهفوات في تقصير الطريقة ثم جميع هذه المعاني بمجموعها بقوله {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} اطاع الله بالحقيقة واطاع الرسول بالشريعة فقد فاز من الحجاب ووصل إلى اللقاء والمآب قال الواسطى التقوى على أربعة اوجه للعامة تقوى الشرك وللخاصة تقوى المعاصى وللخاص من الأولياء تقوى التوسل بالأفعال وللأنبياء تقولهم منه إليه وقال الوراق القول السديد ما أريد به وجه الله لا غير وقال سهل من وفقه الله لصلاح الأعمال فذلك دليل على انه مغفور له ذنوبه لأن الله يقول يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم وقال بعضهم يصلح لكم أعمالكم بقبولها منكم فان صلاح العمل في قوله قال بعضهم في قوله ومن يطع الله ورسوله هو أن يصلح باطنه وقلبه فانهما موضع نظر الحق ويعمرها بدوام التفكر ويصلح ظاهره بالطاعات الظاهرة واتباع السنن فمن فعل ذلك فقد فاز من وساوس الشياطين وهواجس النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت