فى قوله تعالى هو الذي يصلّى عليكم وملئكته يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ ادعوا له واسئلوا الله تعالى ان يرحمه وَسَلِّمُوا عليه تَسْلِيماً يعني حيوة بتحية السّلام وقولوا السّلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته والآية تدل على وجوب الصلاة والسّلام في الجملة ولو في العمر مرة وبه قال أبو حنيفة ومالك رحمهما الله واختاره الطحاوي قال ابن همام موجب الأمر القاطع الافتراض في العمر مرة لأنه لا يقتضى التكرار وقلنا به - وقيل يجب في كل صلوة بعد التشهد في القعدة الاخيرة وبه قال الشافعي وأحمد قال في رحمة الامة في اختلاف الائمة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير عند أبي حنيفة ومالك سنة وفرض عند الشافعي وقال أحمد في أشهر روايتيه يبطل صلاته بتركها وقال ابن الجوزي فرض عند أحمد وعنه انها سنة - وقيل يجب الصّلوة كلما جرى ذكره صلى الله عليه وسلم وبه قال الكرخي استدل من يقول بوجوبها في الصلاة بحديث سهل بن سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلوة لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم - رواه ابن الجوزي من طريق الدار قطنى وفيه عبد المهيمن ابن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال الدار قطنى عبد المهيمن ليس بالقوى وقال ابن حبان لا يحتج به ورواه ابن الجوزي بلفظ لا صلوة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلوة لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ولا صلوة لمن لم يحب الأنصار - وفيه عبد المهيمن ضعيف لا يحتج به وأخرج الطبراني عن أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده مرفوعا نحوه قالوا حديث عبد المهيمن أشبه بالصواب مع ان جماعة قد تكلموا في أبيّ بن عباس وبحديث أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلّى صلوة لم يصل فيها عليّ ولا على أهل بيتي لم يقبل منه - رواه ابن الجوزي من طريق الدار قطنى قال ابن الجوزي وفيه جابر الجعفي ضعيف وقد اختلف فيه فوقفه على ابن مسعود تارة ورفعه أخرى وذكره ابن همام عن ابن مسعود قال قال ابن الجوزي فيه جابر ضعيف وقد اختلف فيه فوقفه تارة ورفعه أخرى وروى الحاكم والبيهقي عن يحيى بن السباق عن رجل من