فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364329 من 466147

قوله تعالى {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} انعم الله عليه بمعرفته وانعمت عليه بصحبتك ونظرك إليه بالمحبة قال ابن عطا انعم الله عليه بمحبتك وانعمت عليه بالتثني قال بعضهم انعم الله عليه بالمعرفة وانعمت عليه بالعتق قوله تعالى {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ} أن الله سبحانه ابتلى نبيه صلى الله عليه وسلم بالعشق الإنساني وذلك انه انفرد بالحق مما دون الحق وخاض في بحر الوحدانية على شريطة الفناء وكان يفنى عن الفناء ويغيب من غلبات سطوات العظمة عليه فاراه جمال جلاله صرفا فلم يحتمل أيضا حقيقة ذوق المشاهدة والجمال عيانا فسهل الله عليه بان تجلى له بنور المحبة ونور الجمال من مرآة وجه الإنساني فطاب سره بذلك واحتمل روحه لطائف تلك المحبة واستانس بشقيقة شقائق ورد مشاهدة القدس في محل الإنس لكن خاف على الخلق أن يظهر لهم أحواله لا يعرفون سر العشق فيهلكون فرفع الله عنه وحشة ذلك وأمره بان يظهر ذلك ولا يلتفت إلى غير الله في العشق فان العشق باق في العشق ويسقط عنه ملامة اللائمين وخوف النبي صلى الله عليه وسلم من الخلق رحمة وشفقة على امنه بقوله وتخفى في نفسك ما الله مبديه كان عليه الصلاة والسّلام اخفى ذلك السر في نفسه من حيث التمكين والله مبديه بانه يقهر على المتمكنين بسواقي العشق القديم وكيف يوازى الحدث القدم وقد ذكرت معنى قوله وتخشى الناس {وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} أي لا تراع الخلق في مقام المحبة وراع الحق فإنه احق أن تراعيه بان الحدث يفنى ويبقى القدم قال ابن عطا تخفى في نفسك ما أظهر الله لك من أن يزوجها منك وتخشى أن تظهر للناس ذلك فيفتتنوا قال أيضا تخشى الناس أن يهلكوا في شان زيد فذلك من تمام شفقته على الامة والله احق أن تخشاه أن تبتهل إليه ليزيل عنهم ما تخشى فيهم قوله تعالى {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} حكم الله في ذلك أن غيرة الأزل سابقة على عشق النبي صلى الله عليه وسلم المتفرد عما دون الله حتى تزيله بنعت الغيرة وسر الجبروت من كل ما سوى الله وذلك أن زيداً قضى وطره منها ليذكره النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت